الإنفلونسر ماركتينج وآلية دفعك للشراء
58%. دي النسبة اللي الدراسات بتشير إليها، 58% من قرارات الشراء في بعض الفئات (وخصوصاً الجمال والعناية الشخصية) جاءت بعد ما إنفلونسر روّج للمنتج.
مش إعلان تليفزيوني. مش لافتة إعلانية. مش إعلان في الجريدة. إنفلونسر، شخص بتتابعيه لأنك بتثقي فيه.
السؤال مش إذا كان الإنفلونسر ماركتينج شغال، هو شغال. السؤال هو: إزاي بيشتغل؟
الآلية في ثلاث خطوات
الأبحاث على إنفلونسر ماركتينج بتبيّن نمط ثابت في كيف تحول المشاهدة لعملية شراء:
- الخطوة الأولى: الطبيعة (Authenticity)
الإنفلونسر الناجح مش بيظهر في إعلان واضح. هو بيظهر كـ”صاحب” ليك. بيتكلم بطبيعية، بيشارك روتينه الحقيقي، بيتكلم عن المنتج كاكتشاف مش كترويج وإعلان.
الأبحاث على الجيل Z أظهرت أن طبيعية الإنفلونسر هي العامل الأول في التأثير على نية الشراء، أكتر من الشهرة، أكتر من عدد المتابعين.
وده ممكن يكون (إنفلونسر بيحب المنتج فعلاً) أو (إنفلونسر اتدرّب على بيع بشكل يبدو طبيعي).
- الخطوة التانية: الثقة (Trust)
الروح الطبيعية بتبني ثقة. والثقة، مع الوقت والتكرار، بتبقى رأس مال للإنفلونسر.
لما يوصي بشيء، الثقة المتراكمة بتنتقل للمنتج. كأن صاحبتك المقربة اللي بتثقي في ذوقها وجربت المنتج وقالتلك جربيه.
- الخطوة التالتة: الشراء (Purchase)
الثقة بتتحول لنية شراء ، وإضافة كوبون خصم، عرض لفترة محدودة، أو منتج نفذ بسرعة، بتحوّل النية لفعل.
الدراسات بتشير لأن الشراء الاندفاعي في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة ارتبطت ارتباط واضح بتكرار التعرض لمحتوى الإنفلونسرز. كل روتين جديد بيخلق إحساس بأن في دايماً منتج ناقص في مجموعتك.
Micro vs Macro | الإنفلونسر الصغير تأثيره أكبر؟
دراسات متعددة وجدت أن الـ micro-influencers اللي عندهم حدود عشرات الآلاف من المتابعين بدل الملايين غالبا تأثيرهم أكبر في نية الشراء من المشاهير الكبار.
السبب؟ الـ perceived authenticity أعلى. الجمهور الصغير بيحس بقرب أكبر من الإنفلونسر، ويصدق توصياته بشكل أكبر.
وده معناه أن الإنفلونسرز ماركتينج مش محتاج نجوم، وإنما محتاج ثقة. وده اللي بيخليه منتشر على كل المستويات.
الـ Disclosure | الشفافية المنقوصة
قوانين إعلانية في كثير من الدول تتطلب من الإنفلونسر الإعلان عن الشراكات التجارية. لكن في الواقع العملي:
- أحياناً الـ disclosure مكتوب بخط صغير في الكومنتات.
- أحياناً بعبارات مبهمة مثل “بالتعاون مع” أو “مشاركة من الإنفلونسر”.
- أحياناً مش موجود أصلاً.
ودراسات تانية بتشير لأن لما بيكون الـ disclosure موجود، التأثير على الثقة والشراء بيقل بنسب محدودة، لأن العلاقة العاطفية مع الإنفلونسر اقوى من الخطاب المنطقي.
الإنفلونسر ماركتينج كذب؟
لأ ، مش بالضرورة.
في إنفلونسرز بيوصوا بمنتجات بيحبوها فعلاً، ببنود عقد تمنع الترويج لمنتجات لا يؤمنوا بها. في Clean Influencer Marketing اللي بيقوم على الصدق الكامل.
لكن ، في النظام الحالي، الأغلبية تحكمها معادلة: المنتج اللي بيدفع أكثر، يحصل على ترويج أكثر.
والمشكلة مش الإنفلونسر بالذات. المشكلة هي الجهل بالآلية من جانب المتلقية.
إزاي تتعاملي مع محتوى الإنفلونسرز بوعي؟
- لاحظي قبل ما تشتري: هل الإحساس بـ”الحاجة” جالك قبل المحتوى أو بعده؟
- ابحثي عن الـ disclosure: هل في “paid partnership” أو “gifted”؟ مش معناها المنتج مش كويس، بس معناها وجود مصلحة تجارية.
- جربي waitlist: إذا شفتي منتج عند إنفلونسر وحسيتي برغبة فورية في الشراء، استني أسبوع. الرغبة الحقيقية بتفضل. إنما الاندفاع بيختفي.
- فرّقي بين الإلهام والحاجة: ممكن تتأثري بأسلوب إنفلونسر أو بطريقتها، من غير ما تشتري كل ما توصي بيه.
خلاصة
الإنفلونسر ماركتينج آلية قوية ، أصالة تبني ثقة تتحول لشراء. 58% من قرارات الشراء في بعض الفئات تبدأ منه.
الوعي بالآلية دي هو إللي بيخلي قراراتك هي قراراتك فعلا. ومش بنقول لك ارفضي كل المحتوى، بس على الأقل تصفحي وتسوقي وأنتي عارفة وفاهمة إزاي العجلة بتشتغل.
في dokanelbanat.com في أكاديمية بيزنس بتعلم Clean Marketing تسويق مبني على الأصالة الحقيقية والقيمة الحقيقية. لأن البيزنس الناجح على المدى البعيد مبني على ثقة، مش على وهم الثقة.